مقالات مختارة
ثقافة عامة
.
.

مشاكل الجامعات السودانية

 

 

 

 

 

نافذة للنقاش

 

أ.د. محمد إبراهيم شكري

 

مشاكل الجامعات السودانية

 

مقدمة:

        هناك كثير من المشاكل ومعوقات العمل التي تواجه التعليم العالي بالسودان. قد يكون مفيداً لو حاولنا تحديد كل هذه المشاكل ثم بعد ذلك نبحث عن حل لها. هذا الأسلوب قد لا يكون هو الأفضل لأننا مهما تجمعت لدينا من أسماء لمشاكل هناك مشاكل أخرى سوف ننساها ولا نكتبها. بل وهناك مشاكل أخرى جديدة سوف تظهر. الأسلوب الأمثل هو أن يتم تحليل لنشاطات الجامعة وتحديد مواطن القوة فيها لتدعيمها وتحديد مواطن الضعف لإزالتها. وهكذا كل مشاكل التعليم العالي. (وهذا ما تسعي وحدة التقويم الذاتي والجودة الشاملة للقيام به حيث أن عملية التقويم الذاتي مهمتها تحديد مواطن القوة والضعف في الأداء). كما أن نشاط الجودة الشاملة يعمل علي الرقي بالأداء الجامعي.

        ولكن مع ذلك فقد رأيت أن أحاول تحديد مشاكل الجامعات السودانية ولو من باب العلم بالشئ أو حتى من باب معرفة كميتها وعددها. المشاكل المذكورة أدناه لا تمثل كل مشاكل الجامعات السودانية ولكنها ما خطر علي ذهني من مشاكل وأنا أتصفح مشاكل الجامعات العربية والعالمية من خلال الانترنت. وأرجو من الإخوة القراء الإضافة لها لعلنا نصل إلي كشف يحوي كل مشاكل الجامعات السودانية يعين الباحث علي التعرف عليها وعلي اختيار ما يود أن يبحث فيه.      

أول ما تفاجأت به أن مشاكل التعليم العالي متشابهة في كل العالم رغم الاختلافات البيئية والتكنولوجية بين دول العالم. بل وفي كثير من الأحيان تكون متطابقة. قد تكون هناك إختلافات في المستويات وفي الكميات ولكن في النهاية تبقي المشكلة ذات نفس المحتوي. فمثلاً مسألة وسائل الاتصال وهي في السودان عدم توفر الانترنت أو خطوط الهاتف الكافية أما في أوروبا هو قصور أجهزة الاتصال وقلة سرعتها وانخفاض إعتماديتها مقارنة بما هو متوفر في الأسواق أو الصناعة. حتى مسألة الأمية في إستعمال وسائل الاتصال الحديثة وسط هيئة التدريس موجودة بأوروبا وأمريكا مع الفرق بين درجة الأمية هناك وما نحن عليه في السودان.

هناك أيضاً مشاكل أخرى قد تكون موجودة في المستوى العربي ولا تعتبر مشكلة في المستوي العالمي مثل عدم إنضباط الحرم الجامعي في الملبس حيث أن هذا ليس له معني أخلاقي في أوروبا. ولكن مشكلة التدخين كمشكلة ذات طابع أخلاقي موجودة عندهم كما هي عندنا تماماً.

 

 

مشكلات الجامعة السودانية:    

1.     تدني مستوي الخريج.

2.     التمويل الجامعي ومشاكله.

3.     مشاكل العلاقات الخارجية وتسويق الخدمات الجامعية.

4.     مشكلة السياسة والتسييس داخل الجامعة.

5.     المنشآت الجامعية.

6.     البني التحتية.

7.     توفر وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة للاتصال.

8.     البحث العلمي.

9.     الدراسات العليا والإشراف.

10. تأخير نتائج الامتحانات.

11. الأعداد الكبيرة من الطلاب.

12. التخصصات الغير مرغوبة في سوق العمل.

13. المناهج التي أكل الدهر عليها وشرب.

14. عدم ربط النظري بالتطبيقي وإكساب الطالب المهارات التطبيقية.

15. المعامل غير متوفرة وما هو متوفر في حالة تدهور دائم.

16. تكلفة البحث العلمي لطلاب الدراسات العليا ومشاكل تمويله.

17. عدم رجوع المبعوثين للعمل بالجامعة بعد نهاية البعثة.

18. تباين الجهات التي يبعث لها الأساتذة خلقت كوادر متشاكسة من الأساتذة بدلاً عن تبادل خبرات تلك الجهات بينهم لفائدة الجامعة.

19.  سؤ الفهم للوظيفة الإدارية الأكاديمية وسيطرة من هو في القمة علي القرار رغم أن الوظيفة الإدارية الأكاديمية وظيفة مؤقتة.

20. عدم احترام أعضاء هيئة التدريس لنظام الجامعة بعد حصولهم علي ترقية متقدمة.

21. مرتب عضو هيئة التدريس لا يكفي مطلوبات الحياة العادية.

22. عدم مساعدة الجامعة لأعضاء هيئة التدريس في الحصول علي دخل إضافي وأسواق عمل إضافية.

23. النظافة المادية للحرم الجامعي والنظافة والنزاهة المعنوية.

24. غياب الانتماء للجامعة بين الأساتذة والعاملين والطلاب.

25. عدم تفاعل المجتمع مع الجامعة رغم ما تقدمه له الجامعة من خدمات.

26. أزمة الإدارة الجامعية واختيار غير الكفوء لوظائف مدراء الجامعات وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام وتسييس عمليات الاختيار.

27. عدم رضي أعضاء القسم (الأساتذة) عن طريقة اختيار رئيس القسم أو عن أداءه.

28. غياب روح الفريق عن العمل بالجامعات.

29. معايير الترقية رغم وضوحها ولكن تفسيرها يتم ممن هم علي قمة الهرم الإداري بالجامعة ويعتقد كثير من الأساتذة أن الاعتبارات الشخصية ذات أثر في قراراتهم.

30. مشاكل الإدارة السلطوية واستغلال السلطة.

31. عدم منطقية تعيين القيادات الإدارية الغير أكاديمية وعدم تحري الدقة في اختيارهم.

32.  انشغال إدارات الجامعة ورؤساء الأقسام بتطبيق اللوائح والقوانين دون التفكير في التطوير والتجديد والابتكار.

33. غياب التخطيط للتخصصات والأقسام حيث نجد أن قسم به عدد يقل عن أصابع اليد الواحدة وآخر بالعشرات.

34. تدني مهارات هيئة التدريس في استعمال المعينات التدريسية واستعمال الحاسوب والأجهزة الحديثة ووسائل الاتصال.

35. المستوي المتدني لأساتذة الجامعات وغياب خطط التدريب المناسبة لرفع كفاءة الأستاذ الجامعي.

36. مشاكل السكن والمواصلات للأساتذة.

37. مشاكل عدم توفر خدمات عامة في المدن الإقليمية مثل خدمات تعليم الأبناء أو الكهرباء بشكل منتظم.

38. مشاكل البعثات والمبعوثين.

39. توقف الأستاذ عن تطوير نفسه وعن البحث العلمي بعد الترقية.

40. الانخفاض الحاد في المستوي العلمي والأكاديمي لأساتذة الجامعات في ظل الكم الهائل المطلوب منهم.

41. انتشار ظاهرة الأستاذ الجامعي الجوّال (Flying doctors).

42. استغلال السلطات في إقصاء وإيذاء الآخرين بين أعضاء هيئة التدريس من أجل الكسب المادي.   

43. السماح رسمياً للأستاذ بالعمل في جامعتين في وقت واحد علي أن تكون واحدة أهلية والأخرى حكومية.

44. الرسوم والمصروفات الدراسية.

45. مشكلة القبول حسب النسبة وليس حسب الرغبة.

46. البرامج الأكاديمية والنشاطات الجامعية لا تساعد في تنمية قدرات وشخصية الطالب.

47. المظهر العام والسلوك القويم ومدى التزام الطلاب بهم.

48. تدخل أجهزة الأمن والشرطة أحياناً، بشكل رسمي وبشكل غير رسمي.

49. غياب السلوك الحضاري من الطلاب داخل الحرم الجامعي وقاعات المحاضرات وعدم محافظتهم علي النظافة وعلي ممتلكات الجامعة.

50. عدم وجود علاقات لصيقة بين الأساتذة والطلاب في ظل الأعداد الكبيرة للطلاب.

 

خاتمة:

        قد يري البعض أن ما ذكرته يمثل مشاكل حقيقية تواجه الجامعات وقد يري البعض الأخر إن جزء مما ذكرته هو الذي يمثل مشكلة. ولكن الهدف من وراء ما ذكر أن نعرف ما هي طبيعة وشكل المشاكل التي تواجه الجامعات السودانية ثم بعد ذلك أما أن نحاول حلها واحدة بعد الأخرى أو نحاول حلها من خلال برنامج متكامل لإدارة الجودة الشاملة بالجامعة. نحن نفضل الحل الثاني لأنه يأتي بنتائج سريعة ولا يتسبب في تعطيل العمليات والنشاطات القائمة الآن في المؤسسات الجامعية.

        نحن نرجو من الأخ القارئ الكريم أن يناقش معنا هذا الموضوع وان يمد النشرة بوجهة نظرة فيه وكذلك إضافة المشاكل التي لم ترد في الكشف أعلاه. حتى نعرف ما هي المعوقات التي تقف أمام التعليم العالي وحتى نصل بالتعليم العالي للمستوي المرغوب من الجودة.

 

 

 

 

 

 

 

والله الموفق

 

 

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home


.
.